الأحد، 23 ديسمبر 2012


مادة علمية لطلاب مقرر GEN 304
المفاهيم الأساسية للجودة الكلية وأنظمتها
دكتور مهندس/ محمد عباس زغلول
مقدمة
الجامعة كصناعة خدمية وبحثية تقدم ولكافة أفراد المجتمع خدمات كثيرة ومتنوعة، هذه الخدمات تشمل أنشطة كثيرة من قبول الطلاب وتسجيلاتهم وضمان العملية التعليمية بما تشمله من منظومة شديدة التعقيد. هذه المنظومة تتكون من عناصر شديدة التباين إداريا وفنيا. فمستوى الأعمار السنية متدرجة والخبرات التعليمية متنوعة وفى كافة الهياكل التنظيمية بإدارات الجامعة ككل وبالكليات المختلفة كمستوى آخر من الإدارة الشاملة لفرع الجامعة.
بالإضافة للنشاطات العلمية توجد أنشطة لا تقل عنها أهمية منها إدارات شئون الأفراد (عاملين- موظفين – أعضاء هيئة تدريس) والإدارات المالية والمحاسبية والأنشطة الطلابية. ولا يمكن إغفال التأثيرات الشديدة الحساسية لإدارات التسكين والتغذية التابعة للجامعة وهى ترمومتر استقرار وراحة الطلاب، ولما لها من تأثيرات اجتماعية وأمنية خطيرة على الجامعة ككل حيث أنها تمثل تجمعات كثيفة من طلاب وطالبات مختلفي البيئات والثقافات.
ولشدة أهمية هذه الأنشطة وغيرها بإدارات الجامعة وكلياتها المتنوعة والمنتشرة بمحافظة بورسعيد كان وسيظل الاهتمام بجودة تقديم مختلف الخدمات ولكل الأفراد سواء طلاب وعاملين من أهم شواغل الإدارة العليا وذلك ون خلال التعليم والتدريب المتواصل لأصول الجودة الكلية.
وقد لوحظ أنه ومنذ سنوات قليلة والاهتمام يتزايد بموضوع الجودة، سواء جودة السلع أو جودة الخدمات الإدارية أو الإنسانية من مرافق عامة مثل المواصلات والاتصالات والمستشفيات والتعليم وغير ذلك وفى جميع مناحى الحياة.
ونظرا لارتفاع الوعى الثقافى لمستقبلى الخدمة من طلاب وموظفين وخريجين ومقدم الخدمة آى الجامعة فى نفس الوقت، فإن إتباع شروط الجودة أصبحت ذات مدلول خطير ومؤثر عند حساب التقييم الفنى والاقتصادى للخدمة. ومن المهم ملاحظة مدى انتشار وتغلل مفهوم الجودة فى العمل خاصة فى بعض قطاع الخدمات التعليمية لما لذلك من تأثير شديد الحساسية على مستقبل الخدمة من ناحية، وعلى مدى وقع التأثير السلبى على مقدم الخدمة فى حالة إخلاله بشروط وقواعد نظم الجودة.
إن تصاعد الاتجاه وتناميه نحو العولمة فى السنوات الأخيرة، بالإضافة إلى سيطرة الفكر- السياسى والاقتصادى والتقنى- العالمى الغربى نحو خصخصة القطاعات الصناعية والخدمية قد شكل منذ فترة قصيرة المنظومة الاقتصادية للقرن القادم. ولهذا تعتبر اتفاقية التجارة العالمية (GATT) واشتراطات وقيود جودة العمل وبالتالى المنتج وهنا الخدمة التعليمية، التى تتداول بين الدول سوف تضغط وبعنف على القطاعات التعليمية بالدول التى لا تقدم خريجين متميزين علميا واجتماعيا آى بجودة تحقق هدف هذه الاتفاقية.
إن شريعة التنافس في ظل تنامى الإتجاة إلى الخصخصة وإنشاء جامعات جديدة، تحتم الاستعداد والتسلح بأدوات عصرية جديدة قادرة على النزال مع منافس قوى وغنى فى نفس الوقت. والعلم فى ذاته يصبح الطريق المأمول لفهم آليات العمل الإداري الناجح وقواعد اللعبة القادمة. وعلى من يريد المنافسة فعلية من الآن التعلم واكتساب المهارة والخبرة فى هذا المجال الذى أصبح هو موضوع الساعة إلا وهو نظم الجودة الشاملة.
مفاهيم أساسية : الجودة هى مجموعة من خواص المنتج أو الخدمة والتى تحدد مدى ملاءمته لكى يقوم بتأدية الوظيفة منه كما يتوقعها المستهلك/العميل ، بمعنى أنها درجة تطابق أو توافق المنتج مع المواصفات المطلوبة والمعايير المحددة سلفا.
تطور نشأة الجودة
نظم إدارة الجودة الشاملة

بدأ من عام 1980
تطبيق الجودة الشاملة على المنتج

1960
تجميع البيانات واستخدام علم الإحصاء

1937
عمليات الفحص المتخصصة

1918
ملاحظ العمل الفنى

1900
الصانع أو صاحب العمل

قبل عام 1900
تنوع مفاهيم الجودة
* تعديل المتطلبات
* التحرر من العيوب
* النظرة التكاملية والشاملة للجودة
* الجودة من الأسس الهامة للمنافسة
* تنفيذ الأعمال الصحيحة بشكل صحيح
* الإدارة الجيدة للجودة تتحكم فى التكاليف
* اللياقة للاستخدام الراحة لمتطلبات المستخدم
الجودة الرديئة تسبب
* ثمن العمل الخاطئ الذى أدى إلى إنجاز الخدمات
* تكاليف إعادة العمل مرة أخرى أو تكلفة التصحيح
* سوء سمعه المؤسسة وفقد احترامها من قبل عملائها
* ثمن الفرصة الضائعة التى كان من الممكن أن يتم كسبها
القوى الحاكمة فى مستقبل العمل

3C




Customers
Competition
Change


العملاء
المنافسة
التغيير
أولا: سيطرة العملاء
العميل فى العمل الإدارى أو الإنتاجى هو الفرد الذى تقدم إليه الخدمة، وعلية فالطالب أو الخريج أو الموظف بدرجاته الوظيفية المختلفة وكذلك أعضاء هيئة التدريس والمعاونين لهم هم أساسا من عملاء النظام الإدارى ولذلك فمفهوم العملاء فى النظم الحديثة يشمل أفراد مختلفى وشديدى التباين وعلية يمكن تصنيف العملاء إلى :
* العملاء الحاليين.
* العملاء السابقين.
* العملاء الغير مباشرين.
* العملاء الداخليين بداخل النظام (الأقسام المختلفة).
ومن أهم سمات وخصائص العميل الجديد السرعة الشديدة والمزاج المتقلب فى قبول الخدمة. لقد تغير نوعية العملاء وازداد وعيهم بنوع الخدمة وظروفها ورغبته فى تحقيق طلباته بجودة عالية. وانتهى جزئيا مفهوم التعامل العام للكل وبنفس المقاييس لكافة العملاء وهذا نتج من :ـ
1- وجود فرص كبيرة ومتنوعة لتقديم الخدمات التعليمية من خلال الجامعات الحكومية والخاصة وكم كبير من المعاهد الخاصة.
2- زيادة تأثير ثورة المعلومات والاتصالات والوعى بها لدى العملاء
ثانيا: تصاعد المنافسة : فتح ونمو المجال التعليمى  وتعدد أشكال ومعايير المنافسة مثل المادة العلمية- الشهادات المعترف بها-خدمات النقل والإعاشة- المرتبات العالية ، وغير ذلك مما تقدمه كل جامعة أو كلية لعملائها من الطلاب والخريجين وأعضاء الجهاز التعليمى والإدارى.
لقد نتج هذا من عدة عوامل سياسية واجتماعية، فالإتجاة إلى الخصخصة من جهة، ضغط بقوة لترسيخ مفهوم التغيير وساعد على نشوء قوة تنافسية متنامية الشدة كلما مرت السنوات فى الإيمان بسياسة الخصخصة. ومن جهة ثانية كان لظهور أنماط وسلوك اقتصادى جديد فى الأعوام الأخيرة بالمجتمع المصرى وزيادة قناعة هذه الفئة بالقدرة التكنولوجية والثقافية للمؤسسات التعليمية الجديدة والمتطورة والتى تساير النهضة العلمية من تطبيقات متطورة والاستفادة من اللغات الأجنبية بدرجة أفضل.
ثالثا: التغيير المستمر : أدى ظهور خدمات جديدة واختصار زمن تقديم الخدمة للعملاء للوصول بسرعة إلى الأهداف الأساسية للنظم الفرعية والتى تخدم الطلاب والموظفين وأعضاء هيئة التدريس وما له صلة بالبيئة المحيطة بالمؤسسة التعليمية وإدارتها المختلفة (الجامعة –الكلية).
واضح أن العناصر الثلاثة السابقة تلزم المؤسسات التعليمية آن تتجه إلى سياسات المرونة والاستجابة الوقتية لمقابلة احتياجات العملاء وعوامل المنافسة والتغيير وهذا اثبت أن نجاح هذه المؤسسات التعليمية لا يعتمد على تقديم خدمات متميزة جديدة عصرية بقدر ما يستمر بضمان اقتصاديات العمليات وجودتها. فليست الخدمات الجيدة هى التى تحقق التفوق وإنما المؤسسة المتفوقة هى التى تستطيع تقديم الخدمات الجيدة
التخطيط والجودة : التخطيط لضبط الجودة هو تصور منطقى لخطة قابلة للتنفيذ. والخطة هى الأساس لتعريف وتحديد الأهداف والسياسات التى يجب أن تنتهج لحل كافة المشاكل والمعوقات التى تظهر أثناء فترة التطبيق.
ويحتاج مخطط الجودة إلى مطابقة الآماميات على مواصفات الجودة من أساليب العمل فى مختلف المجالات شئون تعليم – مالية – محاسبية  وغير ذلك من عناصر الإدارات وأنشطتها. كما أنه قد يستعين بخطة جديدة أو يعيد التخطيط وإجراء الحسابات المطلوبة مع الاستعانة بالجداول الخاصة بمعدلات الأداء والتى تحدد له طاقات البشرية المختلفة، هذا ويجب أن يضع المخطط فى اعتباره أيضاً الخبرات البشرية المتوفرة له. والتخطيط يشمل عدة مبادئ وشروط جوهرية تؤخذ فى الاعتبار عند وضع الخطة منها:-
* الخطة توضع بالمشاركة والتفاعل الإيجابي مع الفهم والاقتناع بالأهداف الأساسية لها، وذلك بين الأشخاص المهتمين والمعنيين، كما يلزم أخذ الرأي الاستشاري من الأفراد المحتمل قيامهم بتنفيذ الخطة.
* يجب أن ترتبط الخطة بفترة زمنية محددة  حتى يمكن مراقبة ومتابعة التنفيذ وكذلك تقييم معدلات الإنجاز.
* أن تشمل الخطة على بيانات صحيحة ودقيقة وواضحة حتى يضمن التنفيذ وتحقيق الأهداف بنجاح تام.
* ضرورة الترابط والتكامل بين عناصر الخطة وذلك لتفادى وقوع تكرار وتعارض فى العمل أثناء التنفيذ.
* تحديد ووضوح خطوات الخطة للمستويات التنفيذية المختلفة - الإدارية والفنية - مع تحديد دقيق وتحديد مسؤوليات الأفراد القائمين على التنفيذ والمتابعة.
* مرونة الخطة وقابليتها للتعديل - فى المدى التنفيذى ، وذلك لمقابلة المتغيرات الكثيرة والمتوقعة.
المعلومات ضرورة لعملية تخطيط الجودة : يعتمد المخطط على البيانات والمعلومات كمادة خام يستطيع التعامل معها لتحقيق أهدافه ووضع تصور عن القرار المطلوب اتخاذه وجودة المعلومات هى فى المقام الأول الضمان للوصول إلى حقيقة الوضع الحالى وتقييمه بدرجة تسمح بالتطوير والتحسين، ولهذا يحتاج مخطط الجودة إلى نوعيات كثيرة من البيانات والمعلومات مثل:-
* معلومات عن العاملين
* البيانات الكمية والإحصائية
* معلومات عن مصادر التمويل
* معلومات عن البحوث والتطوير
* معلومات عن الطلاب والخريجين
* معلومات عن مصادر المعلومات نفسها
* معلومات عن الأوضاع العامة والقوانين المنظمة للعمل
تقنيات التخطيط للجودة : يرتبط شكل وحجم الخطة بالمستوى المطلوب وضع الخطة له، وكذلك بالفترة الزمنية اللازم تنفيذها. فالتخطيط قد يكون:-
* طويل المدى ويتعرض لتخطيط السياسات العامة للمؤسسة التعليمية.
* متوسط الأجل ويتعلق بالتخطيط الإستراتيجي للكلية ككل
* قصير الأجل وهو الأكثر تفصيلاً وقريباً من العمليات التنفيذية اليومية.
ومن الجدير بالأهمية الاتفاق على أن أساسيات التخطيط لكل نوع لا تتغير والاختلاف فقط فى الفترة الزمنية للخطة.
جدولـة الجودة : يستخدم مفهوم الجدول فى عمليات كثيرة جداً، ويقوم المنفذ بإتباع الخطوات العملية مع مقارنتها بالزمن المحدد لها وهذا يسمح بمراقبة وحصر الخطة وما تم فيها، والجدولة تعطى صورة واقعية خاصاً فى حالة مراقبة تنفيذ الأعمال التى سبق التخطيط لها. ولذلك فإن المخطط يجب أن تكون لدية الدراية الشاملة بكافة العناصر ، كما أنه يستطيع الربط بينهما وتحليلها لاستنباط البيانات التى تساعد متخذى القرار وفى كل نشاط أو إدارة على حدة كمرحلة تمهيدية لمتابعة التكامل التخطيطى للمؤسسة التعليمية ككل.
وتبدأ عملية الجدولة أساساً بعد تحديد الواجبات المطلوب تحقيقها وبالتفصيل ولنأخذ مثال على ذلك إدارة شئون الطلاب بالكليات التى تشمل أنشطة كثيرة ومتنوعة ، ونأخذ نشاط محدد من صميم عملها بالنسبة للطلاب الجدد والمتوجهين من مكاتب التنسيق بعد الثانوية العامة، فمن الواجب فهم واستيعاب عمليات قبول وتسجيل وتوزيع الطلاب. هذه الواجبات تحتاج إلى معلومات تؤخذ من ملفات الطلاب مع الأخذ فى الاعتبار خطة الكلية بشأن التوزيع الداخلى للطلاب على الأقسام والتخصصات المختلفة وكذلك الاشتراطات الداخلية وقيود التوزيع بالإضافة إلى الأزمنة المطلوب إنهاء الأعمال فى وقتها المحدد وإرسالها إلى من يهمه الأمر بالطريقة المتفق عليها فإن المخطط يجدول الخطوات الأساسية للانتهاء وذلك بتحديد العناصر الأساسية والمساعدة فنياً وتنظيمياً.
والنتيجة النهائية فى مثالنا السابق هى جدولة هذه العملية المحددة وإخراجها فى صورة خطة قابلة للتنفيذ. وتعتبر هذه الخطة وثيقة تلازم الأعمال المشابهة فى إدارة شئون الطلاب ، وتقارن هذه الأزمنة ديناميكيا مع واقع الأزمنة المستغرقة وذلك لإمكانية التعديل والتحسين وحذف الأوقات الغير فعالة أو إضافة بعض العمليات طبقاً لظروف العمل الحقيقية.
رقابة إنتاج الخدمة : تهتم رقابة إنتاج الخدمة أساسا بقياس مدى فعالية العمل فى تنفيذ الغرض منه أي قياس كفاءة الوحدة الإدارية ومدى مطابقة سير العمل للخطة المستهدفة ، كما يجب إجراء التحليلات الملائمة لإيجاد أفضل الحلول لمشاكل العمل وبالتالى تلافى المعوقات المؤثرة بدرجة سلبية وخطيرة على خطة التشغيل، والرقابة تشمل الأنشطة التالية:-
*  رقابة الجودة : تتعلق رقابة الجودة بمجموعة الواجبات أو الوظائف الواجب القيام بها للوصول إلى درجة الجودة المطلوبة فى أداء الخدمة. ويستعان فى ذلك باستخدام خرائط ضبط الجودة وتحليل الأخطاء بهدف معرفة معدلات حدوثها أو توقعها، وبالتالى يمكن إعادة ضبط ومعاييره أداء العاملين وتلافى الأخطاء. وغالبا ما تنحصر أسباب الأخطاء فى مراقبة المصادر الأربع الأساسية الموضحة بالشكل التالى.
المصادر الأساسية لتحديد الأخطاء
3MP
Machine           Material        Methods           Personal
من الطبيعى والمحتمل حدوث خطأ ما، وورود الخطأ والاعتراف به والقبول به منذ زمن كبير يعتبر ظاهرة طبيعية فى العمل ، إلا أن تغير الظروف الفنية والاقتصادية وتطور أساليب ضبط الجودة  بالإضافة إلى تنامى المنافسة المستندة إلى جودة الخدمة والمرتبطة بتكاليفها قد ساهم فى الاهتمام بموضوع تحليل الأخطاء من أجل حصرها ومحاولة تلافيها من الأساس وليس القبول بها ومنذ البداية والوصول إلى خدمات مرضية للعملاء.
هذا ويمكن حصر مصادر الأخطاء فى الأربعة عناصر الآتية: المعدات-المواد-الطرق المستخدمة والعامل البشرى وهو القاسم المشترك الأعظم كعنصر متفرد يؤثر ويتأثر بالعوامل الأخرى بصفته مبتكر وصانع العناصر الأخرى.
فالعامل البشرى يؤثر بدرجة فعالة وكبيرة حيث أن خبرته والظروف النفسية تلعب دور هاماً عند القياس، كما أن تطبيق أساليب التدريب المستمر تساعد الأفراد على اكتساب مهارات جديدة فى مختلف المجالات، وتزيد من قدرة الاستيعاب لدى الفئة المتدربة لتقبل المفاهيم المستحدثة فى العمل.
كما قد يظهر مدى التأثير السلبى على الجودة باستخدام طرق غير مناسبة لقياس وتقييم العمل أو استعمال أدوات وأجهزة غير مناسبة قديمة تحتاج إلى عملية تجديد لمواكبة الاحتياجات الجديدة ولعل استخدام أجهزة الحاسبات الآلية فى إدارات شئون الطلبة والعاملين والحسابات وبما تقدمه من رفع مستوى جودة العمل خير دليل على ذلك. 
 كما أن استخدام مواد خام غير مطابقة أساساً للمواصفات المطلوبة تؤثر فى جودة العمل . والبيانات والمعلومات عن كافة أنشطة الإدارات هى فى الأساس المواد الخام للعمل والتى يجب تشغيلها للوصول إلى نتائج صحيحة تساهم فى جودة الخدمة المقدمة للطلاب أو الموظفين أو أعضاء هيئة التدريس بالإضافة إلى الربط الجيد بين المؤسسة التعليمية (إدارات الجامعة أو الكلية) وبين البيئة المحيطة به. فإذا أخذنا إدارة شئون العاملين كمثال لجودة المادة الخام ونعنى بها البيانات والمعلومات، فإنه من المحتم أن آى إجراء إدارى أو مالى يتعلق بالموظف سوف يعتمد على مدى صحة وجودة البيانات الخاصة به وآى خطأ غير مقدر له قد يأتى بنتائج مقلقة خاصا إذا تعلق الأمر بالأمور المالية أو ترتيب الأقدمية وما يتبعه من الأحقية فى الترقية.
وسوء جودة البيانات كمادة خام أولية يتعامل معها الموظف لاستخراج ما يلزمه من حساب المرتب أو العلاوة تخلق مشاكل كثيرة وقد تسئ وبدون قصد إلى جوهر العلاقة بين المتعاملين ، علاوة على تزايد فقدان الثقة المتوقع للأعمال القادة والتربص بكل حدث ومتابعته، وهذا يعطل العمل ويخلق جو مشحون بسوء الفهم المتبادل.
ويجب ملاحظة أن عملية المراقبة هى عملية أستاتيكية وديناميكية. فالعملية أستاتيكية عندما تتم على البيانات عند الاستلام والتسلم، وديناميكية أثناء التشغيل فى الإدارات.
* رقابة التكاليف : تتعلق رقابة التكاليف بتسجيل التكاليف الفعلية لمختلف عناصر العمل كل على حدة بهدف تحليلها وربطها ومقارنتها بالتكاليف المعيارية التى سبق تقديرها وتحليل أسباب التفاوت أن وجدت ، والوقاية فى الجودة تعنى " أن تفعل كل شئ صحيحا منذ اللحظة الأولى " وهذا أساس نظم الجودة الحديثة.

تكاليف الوقاية  1


تكاليف التفتيش  10


تكاليف الفشل الداخلى 100

تكاليف الفشل الخارجى 1000
الجودة الشاملة    TOTAL Quality Control ( TQC )  : الجودة كعمل إدارى تبدأ بإنتاج الخدمة وتحتاج إلى خلق عادة التحسين على مستوى النظام الكلى أى كافة إدارات الجامعة أو الكلية، والإيقاع المستمر هو "أصنع المنتجات أو أنجز الخدمات صحيحة منذ المرة الأولى أي افعل أي شئ فنياً أو تنظيمياً أو خلاف ذلك بجودة منذ فكرت فيه" ، وهذا يعنى منع حدوث العيوب مما يجعل التفتيش عملية ثانوية وهذا بالتالي يعنى أن ضمان الجودة يقع على الإدارة وأفرادها سواء كان عامل خدمات أو موظف أو عضو هيئة تدريس. فمنظومة العمل تتكون أساسا من أفراد متنوعى التخصصات والمهارات والمستويات الإدارية المتباينة، وانصهار هذه الفئات لتحقيق أهداف المؤسسة التعليمية - سواء كانت جامعة أو كلية- دون تمييز هو الشرط الأساسى لنجاح وتقدم جودة العمل.
أن مفهوم الشمول للجودة تعنى فى المقام الأول أتساع أفق العاملين والعمل كجزء متكامل يساهم فى إنجاز العمل الأساسى وليس لتحقيق هدف جزئى خاص به فقط. فليس من المفيد فى نظم الجودة الشاملة إنهاء عمل مرحلى بجودة عالية إذا كانت العملية الكلية سيئة ولم تنتهى كما هو مخطط لها، فعلى سبيل المثال ما فائدة إنهاء موظف لعمله بجودة فائقة إذا تأخرت المرتبات أكثر مما هو مقبول. فصرف المرتب هو العملية الكلية المستهدفة أما إنهاء عمل مرحلى فتلك خطوة يجب أن تراعى مفهوم وفلسفة  الجودة الشاملة.
وهذا يحتم الفهم العميق للجودة الشاملة التى تعطى كل العمليات نفس الوزن والقيمة للعمل ، حيث أن سلسلة العمل هى الرابط الذى يسمح بانتهاء العمل فى الوقت وبالكيفية المناسبة وهو ما يعنى بتطبيق مفهوم مستحدث منذ فتر قصيرة وهو "نفذ العمل فى الوقت والمكان وبالكمية المناسبة وللشخص المناسب JIT" .
إدارة الجودة الشاملة TQM : إدارة الجودة الشاملة هى عملية إدارية مبنية على مجموعة من الأسس الرئيسية التى تعنى بتركز الطاقات والموارد على رغبات واحتياجات العملاء وتحققها بصورة منتظمة ومستمرة مستهدفة رضائهم. وتشمل الجودة الشاملة على عده عناصر أساسية منها:
* قياس مستويات الجودة الحالية ووضعها فى إطار عملية التحسين المستمر.
* اشتراك العاملين فى برنامج الجودة وفى كل الأقسام والمراحل.
* التفكير على المدى الطويل آى الإستراتيجي والتحرك على المدى القصير.
مقارنة بين التفكير التقليدى للجودة ونظم إدارة الجودة الشاملة
التفكير الإدارى التقليدى
Conventional Management Thinking
التفكير الإدارى طبقا لنظم الجودة الشاملة
Total Quality Management Thinking
* العمل سلسلة متصلة من الأحداث والمهام
* العمل طريقة متكاملة.
* الاهتمام بالكمية والجودة بنفس الدرجة.
* بدون الجودة فإن الكمية لا تعنى شئ.
* العملاء من تقدم الخدمة.
* العملاء هم جزء مكمل للنظام.
* مقدمى البيانات والمعلومات طرف مستقل عن الخدمة.
* مقدمى البيانات والمعلومات شركاء فى الخدمة ولإرضاء العملاء.
* تحسين الجودة يعنى زيادة تكاليف وزمن التشغيل.
*تحسين الجودة يعنى خفض تكاليف وزمن التشغيل.
* الجودة تعنى الوصول إلى الهدف المحدد مسبقا.
* الجودة تعنى التحسين المستمر.
* الحصول على نسبة 95% من مستوى الجودة يعنى شيئا عظيما.
* لا بديل عن نسبة 100% بأي حال من الأحوال آى لا أعذار ومبررات.
* احتياج أكبر للعمالة الماهرة فى العدد والكفاءة.
* العاملين هم أصحاب الجودة بالقيادة والتدريب المستمر.
البنود الأساسية لنظم الجودة الكلية
1- الأهداف
2- المبادئ الرئيسية
3- الوسائل
4- الأساليب
* عادة التحسين
* مراقبة العمليات
* إنشاء إدارة الجودة
* كشف المشاكل
* الخلو من العيوب
* الجودة المنظورة
* حجم العمل المطلوب
* الضمان الذاتى للجودة
وفيما يلى شرح مبسط لبعض بنود الجودة مرتبه طبقا كما هو موضح بالشكل المرفق:-
أولا:  الأهداف
** عادة التحسين : يتعين ألا يكون الهدف ساكن بمعنى أن ينتهى عند نقطة محددة - ذلك أن عادة التحسين تتضمن فى ثناياها عدم الرضا عن النتائج مهما كانت ومحاولة الوصول إلى الأفضل وهذا يعنى التطور المستمر للخدمة المقدمة ولمختلفى فئات العملاء داخليا وخارجيا.
** الخلو من العيوب : تقاس جودة الخدمة بمدى مطابقتها للمواصفات والمحددات الإدارية التى وضعت لها من شكل ومضمون، ولهذا يجب مراجعة وضبط وتحسين المواصفات باستمرار. ويلاحظ أن الجودة هى محصلة جهود مختلف الإدارات بالمؤسسة التعليمية أى الجامعة أو الكلية ، ولا يمكن تحقيق الكمال بالتحسن من جانب واحد آى هى عملية تكاملية.
والمفهوم التقليدى للجودة يعنى بأن هناك مجهود أمثل للجودة تتوسط بين تكلفة نظام الجودة والعائد منه، أما المفهوم الجديد فيعنى بأن الجودة هى الهدف الدائم وهذا الهدف أكثر تحديد هو الخلو من العيوب ويرمز لها بــ (Z-D) Zero – Defects ، أى لا عيوب تقبل فى أداء العمل.
لذلك تعد برامج للأفراد العاملين أهم ما فيها هو اقتناعهم أن العيب أو الخطأ ليس ظاهرة إحصائية بل هو ظاهرة غير طبيعية ينبغى منعها تماما فى جميع مراحل العمل. وعلى الإدارة أن توجد الظروف والأساليب العلمية التى تمكن الفرد العامل من منع العيب والوصول إلى الأهداف الأساسية وهى لا عيوب ولا مرفوضات بقدر الإمكان.
ثانيا: المبادئ الرئيسية
** مراقبة العمليات : تنقسم عملية الرقابة على الجودة إلى : الرقابة على العمليات والرقابة على الأعمال المنجزة. وتوجه الجودة الكلية اهتمامها الرئيسى إلى ما يمكن تسميته بالرقابة الكلية على العمليات الإنتاجية التى تبدأ بـ:-
= تحديد إمكانيات العملية بتحديد مقدار التشتت والتباين فى قيم المتغير موضوع الرقابة.
= تحديد حدود الرقابة سواء كانت حدود رفض أو تحذير أو إجراءات أساسية هامة للمواصفات الموضوعة للمتغير وإمكانيات العمليات الخدمية.
= قياس المتغير وتسجيله للتأكد من مطابقته أو إجراء التصحيح المناسب ويلاحظ أن ما سبق من إجراءات يتم أثناء العمليات الفعلية وهذه تعتبر مؤشرات لجودة العملية يمكن منها صياغة وتحديد إجراءات التصحيح والعلاج. مما سبق يتضح انه إذا تم منع العيوب أثناء العمل وتقليل حدود الرقابة إلى أدنى حد فإن الأعمال المرفوضة ستصل فى النهاية إلى الصفر.
** الجودة المنظورة : استناداً إلى أن صناعة الجودة هى فى المقام الأول من مسئولية الفرد العامل والعمل أثناء إنجاز ما هو مطلوب منه، لذلك فإنه من الضرورى إبلاغ العامل بالطريقة الواضحة والدقيقة عاماً وبالنسبة للعامل فإنه يجب أن يعلم جيداً مفهوم الجودة المطلوبة أول بأول مما يتيح له تصحيحها باستمرار لتكون مطابقة للمواصفات المطلوبة بعيداً عن التعقيدات الإحصائية والرياضية التى لا مبرر لها بالنسبة له، وتتسبب أحياناً فى تعقد العملية المناط بها. وهناك العديد من الطرق التى يمكن بها الوصول إلى الهدف منها:-
= الإصرار على المطابقة : على الفرد العامل أن يعلم باستمرار أن الجودة تأتى فى المقام الأول ثم يلى ذلك كمية العمل وهذا المفهوم فى الواقع يجب يبدأ فى قمة الهرم التنظيمى .
= توقف أو تأجيل تقديم الخدمة : إعطاء السلطة فى المستويات الأدنى لإمكانية توقف العمل فى حالة عدم المطابقة للمواصفات ووجود خلل شديد قد يؤدى إلى مشاكل مستقبلية تكلف الجامعة وإداراتها كثيرا من الجهد والمال وسوء السمعة .
= تصحيح الأخطاء ذاتياً : الهدف هو أن يقوم الفرد العامل بتصحيح الخطأ بنفسه ، ذلك انه يكتشف العيوب بوسائل واضحة له ثم أن تدريبه على تصحيح الخطأ يساعده على تلافى أماكن احتمال وجود الخطأ وبالتالى يوفر له وقت إعادة العمل .
= اهتمام وتفتيش %100 للعمل القائم به: وهذا يعنى عدم الاعتماد كليا على المعارف والمعلومات المتقادمة لأساليب العمل من الاهتمام بجزيئات يراها ذات أهمية وإغفال أنشطة أخرى، بل يجب التفتيش على جميع العمليات ، حيث أن الجودة الكلية لا تقبل نسبة مرفوضات محددة بل يجب ألا تتعدى أجزاء من المليون ويتم ذلك باستخدام أساليب التفتيش المستمر للعمل دون إعاقته.
ثالثا: الوسائل
** إنشاء إدارة الجودة
لتحقيق مفهوم الجودة الكلية فى الجامعة أو كلياتها، فإنه من الواجب الأخذ فى الاعتبار إنشاء إدارة الجودة وتكون مسئولياتها محددة فى عدة نقاط محورية مثل:
= مراقبة العمليات للتأكد من شرط الجودة وتنفيذها.
= تنشيط إزالة أسباب العيوب بالعمليات المنفذة بمختلف الإدارات.
= متابعة التطورات الحديثة والتوافق معها للاستفادة من التكنولوجيا الحديثة فى مجال الجودة.
= مراقبة التوريدات للتأكد من مطابقة المواصفات خاصا لإدارة المشتريات والمخازن.
= تنسيق التدريب فى مجال الجودة بالاهتمام بالاتجاهات الحديثة وتطبيقاتها فى المجال الإدارى .
= القيام بالاختبارات المعملية والمعقدة لمستويات أداء الخدمة وكذلك كفاءة الفرد العامل بالإضافة إلى درجة رضاء العملاء (الطلاب-الموظفين-أعضاء هيئة التدريس)، وقد يتم ذلك من خلال أستبيانات مصممة لهذا الغرض.
** حجم العمل المطلوب : أهمية تحديد الحصص من العمل خاصا فى حالة وجود كثافة أى فترة ازدحام فى العمل، فيجب تقسيم العمل الكلى إلى دفعات صغيرة على الأفراد العاملين (توزيع أعباء) لزيادة درجة السيطرة والمراقبة وضمان تحديد المسئولية، فتحديد حجم العمل الأمثل يعتمد على إحداث توازن بين كمية العمل وقدرات فريق الإنجاز للانتهاء بجودة وفى الوقت المحدد.
رابعا: الأساليب
** كشف المشاكل: حدوث العيوب فى مفهوم الجودة الكلية يجب أن يؤدى إلى تحديد المشاكل المسببة لذلك والقضاء عليها تماماً، بمعنى أن المعالجة يجب أن تكون شاملة المفهوم ، والأسلوب التقليدى كإضافة عامل لمعالجة العيب جزئيا دون الالتفات للكل يعتبر إجراء تغطية للمشاكل وليس حل شامل لها.
** الضمان الذاتى للجودة : ونعنى بها ضرورة توقف العمل فى حالة إخفاق مستوى الخدمة المقدمة عن المواصفات الموضوعة. ويمكن تحقيق ذلك من خلال نظام عمل مرن ويساعد على ذلك استخدام احدث الأساليب التكنولوجية فى التخطيط والعمل والرقابة وفى تكامل تام وذلك بمساعدة الحاسبات الآلية وتكنولوجيا المعلومات.
الجودة ومفهوم الإنتاجية : زيادة الإنتاجية كهدف اقتصادى واجتماعى هو فى المقام الأول من مسئولية الإدارة حيث أنها تضعها كهدف مرتبط بالنشاط الخدمى. وكذلك مرتبط بالزمن وهى الفترة الزمنية المطلوب تحقيق الزيادة المخططة فيها . هذا ويجب أن يفهم فى ظل التطور التكنولوجى الحديث أن الإنتاجية لا تشمل فقط القيمة العددية أو النسبة المئوية المقارنة للعمل بل يجب أن يشمل مصطلح الإنتاجية المفهوم المتكامل للعملية كلها. والإنتاجية كمقياس يجب أن يقارن بقيم محددة فى فترة زمنية أو بالقياس إلى أنشطة مماثلة فعلى سبيل المثال يسمح فقط بمقارنة الأداء الإدارى بين نشاطين متماثلين كعملية حساب المرتبات بكافة عناصرها فى إدارتين متماثلتين بكليات الجامعة أو قياس الإنتاجية لنفس القسم على أساس فترة معينة تعتبر كمقاس وليكن مثلا: الربع الأول من العام الدراسى لسنة 1999 ميلادية.
عناصر تقييم الإنتاجية : إن النظرة الشاملة لفهم معنى الإنتاجية تستوعب دراسة الكثير من النقاط ذات التأثير السلبى والإيجابى لرفع وخفض القيمة الكمية للعمل التى يمكن الحكم بها. ولتقييم والحكم على الإنتاجية يستلزم فهم المحددات ومؤشر الفاعلية والكفاءة وكذلك العناصر الحاكمة لهما وهم: الكمية - الزمن -الجودة- التكاليف.
فالفاعلية دالة فى كمية العمل والزمن المستغرق فى أداءه أما الكفاءة فهى دالة فى جودة العمل وتكاليف إنهاءه. والإنتاجية بذلك تعنى كمية عمل كبيرة فى زمن قصير و بجودة عالية وتكاليف أقل. ومن هنا تكمن صعوبة تحقيق الإنتاجية فى واقع العميلة الخدمية. حيث أن المفهوم السائد عند غالبية العاملين فى هذا المجال هو الاهتمام بالفاعلية كقيمة كمية والاهتمام بالكفاءة كقيمة كيفية. وكما سبق ذكره فإن المفهوم المتكامل للإنتاجية يجب أن يشمل جميع العناصر والمحددات للوصول إلى قيمة اقتصادية حقيقة.
إدارة الجودة وسلسلة المواصفات العالمية
International Organization of Standardization
ISO
مواصفات إدارة وضمان الجودة
ISO 9000
ضمان وتأكيد الجودة فى أنشطة التصميم والتطوير والإنتاج والتركيب والخدمات
ISO 9001
ضمان وتأكيد الجودة فى أنشطة الإنتاج والتركيب والتركيب والخدمات
ISO 9002
ضمان وتأكيد الجودة فى أنشطة الفحص والتفتيش النهائى
ISO 9003
إرشادات عامة من العوامل الفنية والإدارية والتنظيمية والبشرية
ISO 9004
المراجعة الاستقصائية للجودة
ISO 10011
إدارة أجهزة القياس والفحص والاختبارات
ISO 10012
مجموعة المواصفات البيئية العالمية (جواز السفر الأخضر)
ISO 14000
تقييم دورة الحياة
ISO 1041-44
مواصفات قياسية من ناحية البيئة
ISO14020-24
تقييم المنشأة-إرشادات مواصفات البيئة
ISO 14000-003
المراجعة البيئية
ISO 14000-012
الأداء البيئى
ISO 14031

ليست هناك تعليقات: