الجمعة، 22 فبراير 2013


الصيانة الإنتاجية الشاملة         Total Productive Maintenance - TPM

إدارة الجودة لشاملة     TQM - TOTAL QUALITY MANAGEMENT

إعداد   م/ خالد عبد العظيم صديق

أولاً : الصيانة الإنتاجية الشاملة                     Total Productive Maintenance  TPM

1-1- تعريف الصيانة الإنتاجية الشاملة : هي أحد الممارسات (الأنظمة) الإدارية التي بدأت في اليابان في السبعينات ثم  انتشرت في العالم خلال العشرين عاما الماضية. الصيانة الإنتاجية الشاملة ليست أسلوب صيانة جديد بل هو نظام شامل للتعامل مع المعدات. أثبتت الخبرات العملية والأبحاث أن تطبيق الصيانة الإنتاجية الشاملة يؤدي إلى تحسين الأداء مقاسا بالجودة، الإنتاجية، التكلفة، الاستجابة لأوامر الشراء، الأمان في العمل وارتفاع الحالة المعنوية للعاملين.
1-2-  العناصر الأساسية للصيانة الإنتاجية.
1-2-1. تعظيم الفاعلية الكلية للمعدات.
1-2-2. إنشاء نظام صيانة وقائية متقن لمدى عمر المعدة.
1-2-3. تطبيق النظام  بمشاركة جميع الأقسام مثل ( الهندسية – التشغيل – الصيانة ).
1-2-4. مشاركة كل العاملين في المؤسسة بجميع مستوياتهم حتى الإدارة العليا.
تعزيز برنامج الصيانة بتحفيز العاملين واستنهاض هممهم من خلال أنشطة ذاتية لمجموعات عمل صغيرة.
1-3- السمات الأساسية التي تميز تطبيق الصيانة الإنتاجية الشاملة؟
1-3-1.  تنفيذ برنامج دقيق للصيانة الوقائية الدورية لجميع المعدات: للحفاظ على حالة المعدات بالكفاءة الفنية والإنتاجية المثالية.
1-3-2.  الاعتناء بنظافة المعدات ومكان العمل: الصيانة الإنتاجية الشاملة تهتم جدا بنظافة المعدات لأن ذلك يساعد على الاكتشاف المبكر للأعطال، وكذلك تهتم بجعل بيئة العمل نظيفة وآمنة ومرتبة لأن هذا يساعد على تقليل الحوادث والارتفاع بالروح المعنوية للعاملين وتيسير عمليات التعامل مع المعدات
1-3-3.  قيام المشغلين ببعض بأعمال الصيانة الذاتية: ففي هذا النظام يكون المشغل مسئولا عن القيام بأعمال الصيانة البسيطة مثل إعادة ربط مسمار أو عملية تزييت المعدة أو إضافة زيت أو شحم ونظافة المعدة. الهدف من ذلك هو عملية التقارب بين المشغل والمعدة وهو الأمر الذي ينتج عنه أن يكتشف المشغل كثيرا من الأعطال في وقت مبكر لأنه يقوم بتنظيف المعدة يوميا. كذلك فإن الصيانة الإنتاجية الشاملة تهدف إلى خلق شعور بتملك المعدة لدى المشغل بمعنى أنه يكون فخورا بالمحافظة على المعدة ولا يكتفي بإبلاغ الأعطال لأفراد الصيانة.
1-3-4.  المحافظة على المعدات بحالة جيدة جدا تماثل حالتها عند بدء تشغيلها: المحافظة على المعدة في جميع الأوقات  في حالة جيدة جدا أمر مكلف، وتركها تعمل في ظل وجود العديد من العيوب بها أكثر كلفة. فعندما يحدث خلل ما في معدة ما مثل تسريب زيت أو ارتفاع مستوى الاهتزازات ثم نتركها تعمل ثم يحدث خلل آخر مثل انسداد بعض مواسير التبريد ثم نتركها تعمل فإن النتيجة النهائية تكون حدوث عطل كبيرمن حيث تكلفة الإصلاح وزمن الإصلاح، وصعوبة تحديد أسباب هذا العطل لأن المعدة كانت أساساً تعمل وهي بحالة غير طبيعية. بالإضافة لذلك فإن المعدة التي تعمل مع وجود خلل بها ستكلفنا استهلاك طاقة أعلى وقد ترفع نسبة المنتجات المعيبة أو التي تحتاج إعادة تشغيل.
1-3-5.  تحليل جميع مشاكل المعدات وعدم قبول تكرار أي أعطال ولو أعطال بسيطة: كثيراً ما نتقبل أن مشكلة ما أصبحت أمرا طبيعيا لمعدة ما ولكن الصيانة الإنتاجية الشاملة تنظر إلى هذه المشكلات على أنها مشكلات مزمنة يجب التخلص منها بدراستها ثم إزالتها وإزالة جذورها.
1-3-6.  تشجيع عمل المجموعات الصغيرة على تحليل المشاكل وتطوير المعدات: الصيانة الإنتاجية الشاملة تشجع على قيام مجموعات من العاملين بدراسة مشاكل المعدات وبيئة العمل ودراسة حلول هذه المشاكل. فالتطوير المستمر النابع من كافة مستويات الهيكل التنظيمي هو سمة من سمات الصيانة الإنتاجية الشاملة.
1-3-7.  التخلص من جميع أنواع الخسائر الناتجة عن التشغيل الخطأ للماكينات: الصيانة التقليدية تهدف إلى تقليل الخسائر ممثلة في الأعطال المفاجئة بينما تهدف الصيانة الإنتاجية الشاملة إلى التخلص من جميع أنواع الخسائر وسوف نتحدث بالتفصيل عن أنواع الخسائر المختلفة.
1-4- أنواع الخسائر الناتجة عن التشغيل الخطأ للماكينات.
1-4-1.  الخسائر الناتجة عن الوقفات غير مخططة بسبب عمال التشغيل. وتحدث عادة بسبب كسل بعض العمال وعدم المراقبة الجيدة للماكينة أثناء العمل مما يؤدي إلى توقف الماكينة بسبب نقص الخامة في مرحلة التغذية مثلاً.
1-4-2.  الخسائر الناتجة عن إعداد وضبط الماكينة عند بداية كل تشغيل. عند بداية التشغيل لابد من إعادة ضبط الماكينة وإعداد الملحقات حتى تناسب التشغيل وذلك ينبغي أن يكون في أقل وقت ممكن.
1-4-3.  الخسائر الناتجة عن الأعطال البسيطة. هناك أعطال بسيطة ولكنها تسبب توقف الماكينة بشكل متكرر ويتم إصلاحها بسرعة ولكن بعد توقف الماكينة.
1-4-4.  الخسائر الناتجة عن الأعطال الكبيرة. مثل عطل في لوحة التحكم المبرمجة أو في المحرك الرئيسي أو أي عطل يستوجب شراء قطع غيار من خارج المصنع وربما من مصنع الماكينة وقد يمتد لعدة أيام.
1-4-5.  الخسائر الناتجة عن بداية التشغيل. لابد أن تكون اقل ما يمكن وعادة يكون منصوص عليها في كتاب تشغيل الماكينة, مثل ( التسخين ).
1-4-6.  الخسائر الناتجة عن تقليل السرعة. في بعض الأحيان يضطر المشغل بإيعاز من الصيانة تقليل سرعة الماكينة بسبب عطل في جزء معين وهذا التقليل في السرعة يؤدي إلى تقليل الإنتاج.
1-4-7.  الخسائر الناتجة عن المنتج المعيب. في بعض الأحيان يكون نسبة المنتج المعيب كبيرة بأسباب مختلفة منها ( مواد خام رديئة – ظروف تشغيل غير مناسبة – عطل بجزء من الماكينة- .... ).

1-5-  معـدل فاعليــة الماكينة       Overall Equipment Efficiency OEE
ويمكن حسابه لكل ماكينة  ويجب ان لا يقل عن 85% وهذه هي النسبة المثالية على مستوى العالم وتسعى الصيانة الإنتاجية الشاملة إلى تحسين هذا المعدل حتى تصل للنسبة المثالية ويتم حسابه طبقاًً للمعادلة والطريقة الآتية:


1-    الزمن الفعلي Availability : هو نسبة الزمن الفعلي إلى الزمن المتاح.
= (الزمن الفعلي)\( الزمن المتاح)
حيث أن : الزمن المتاح هو زمن الوردية = 7 x 60 =  420 دقيقة
زمن الوقوف المخطط = 20 دقيقة ( تسليم الوردية فرضاً ).
الزمن الفعلي = الزمن المتاح – زمن الوقوف المخطط – زمن الوقوف الغير مخطط
زمن الوقوف غير المخطط = 110 دقيقة عطل فجائي وضبط والتشغيل.
= 420 – 20 – 110
= 290 دقيقة = 4.833 ساعة
= 290 / 420
= 71%
2-    الأداء (السرعة) Performance : نسبة كمية المنتج الفعلي خلال زمن التشغيل الفعلي إلى كمية المنتج القياسية للماكينة خلال زمن التشغيل الفعلي.
=الكمية الفعلية / الكمية القياسية
حيث أن :  كمية المنتج الفعلي 4500 وحدة فرضاً
الكمية القياسية 1000 وحدة ساعة
الكمية القياسية للمنتج = 1000 x 4.833
= 4833  وحدة
= 4500/4800 
= 93%
3-    الجودة Quality : هي نسبة كمية الإنتاج الغير معيب إلى الإنتاج الكلي.
حيث أن الإنتاج المعيب = 216 وحدة
كمية الإنتاج غير المعيب= 4500 – 216 = 4284 وحدة
= 4284 / 4500
=95.2 %
OEE =   0.71   x   0.93   x   0.952
= 0.62       62%
إذا هذه الماكينة تعمل بمعدل فاعلية 62% والمفروض يكون حوالي 85%.
نموذج لجدول البيانات الخاص بحساب معدل الفاعلية لأي ماكينة.
معلومات الإنتاج
ملاحظات
وقت الوردية
ساعة
دقيقة



توقف مخطط



التوقفات بالدقيقة
1
2
3
4
5
المجموع







الإنتاج القياسي عدد/ساعة


الإنتاج الفعلي


الإنتاج المعيب



1-6- ما هو الدافع والتكلفة لتطبيق الصيانة الإنتاجية.
1-6-1.           الدافع لتطبيق الصيانة الإنتاجية الشاملة.
لاشك أننا نريد  تحسن معدل الأداء للشركة حتى تستطيع أن تتنافس مع الشركات الأخرى. والصيانة الإنتاجية الشاملة لها تأثير إيجابي على العديد من مؤشرات الأداء. فهي تؤدي إلى زيادة الإنتاجية عن طريق زيادة إنتاجية وفاعلية المعدات، وزيادة الجودة، وتقليل وقت تصنيع المواد الخام، وزيادة القدرة على الالتزام بفترات التوريد. بالإضافة لذلك فهي تؤدي إلى تقليل الحوادث نتيجة لعمليات النظافة والتنظيم والمحافظة على المعدات، وترفع من الحالة المعنوية للعاملين.
1-6-2.           تكلفة تطبيق الصيانة الإنتاجية الشاملة :-  لتطبيق الصيانة الإنتاجية الشاملة يلزمنا تحمل التكاليف الآتية.
1-6-2-1 -  إعادة المعدات إلى حالتها الأولى أو المثلى وهذا يعني القضاء على الخلل والمشاكل الموجودة مما قد يستلزم استبدال بعض الأجزاء أو إضافة أجهزة أو معدات جديدة.
1-6-2-2 - إعادة تنظيف المعدات وموقع العمل وهذا قد يستلزم بعض أعمال الدهانات والترميمات وشراء أدوات تنظيف وبعض الأدوات أو الأثاث التي تساعد على إبقاء الموقع في حالة مرتبة ونظيفة.
1-6-2-3 - تدريب المشغلين على مهارات الصيانة الأساسية وتدريب فنين الصيانة للارتفاع بمهاراتهم.
1-6-2-4 - تدريب العاملين على الصيانة الإنتاجية الشاملة.
بالطبع لا يمكن تحديد رقم محدد بتكلفة تطبيق الصيانة الإنتاجية الشاملة لأي مؤسسة ولكن هذا الرقم يختلف تبعاً ل:
·  حالة المعدات قبل تطبيق الصيانة الإنتاجية الشاملة فإن كانت حالة المعدات جيدة وبرنامج الصيانة يتم تطبيقه بشكل جيد كان ذلك مؤشرا على قلة نفقات تطبيق هذا البرنامج.
·  نظافة المعدات وموقع العمل وتنظيمه فكلما كان هناك اعتناء بالموقع والمعدات في حالة نظيفة ومرتبة كلما قلت تكلفة هذا البرنامج.
·   مهارات المشغلين وفنيي الصيانة فإن كانت مهارات المشغلين في أعمال الصيانة قليلة أو كانت مهارات فنيي الصيانة ضعيفة زادت تكلفة التدريب لتطبيق الصيانة الإنتاجية الشاملة.
·     السرعة التي سيتم بها تطبيق الصيانة الإنتاجية الشاملة
1-7-      الصعوبات والمعوقات في تطبيق الصيانة الإنتاجية الشاملة.
تطبيق الصيانة الإنتاجية الشاملة ليس بالأمر المستحيل وقد نجح في شركات كثيرة في دول مختلفة مثل اليابان والولايات المتحدة ودول أوروبية عديدة والهند وماليزيا وجنوب أفريقيا وغيرها. ولكن تطبيق هذا النظام صادف العدد من حالات الفشل في بعض هذه الدول أيضاً. من ضمن العقبات التي قد تؤدي إلى فشل تطبيق الصيانة الإنتاجية الشاملة.
1-7-1.    ضعف دعم الإدارة العليا للمؤسسة لتطبيق الصيانة الإنتاجية الشاملة.
1-7-2.  عدم القدرة على خلق جو من التعاون بين الصيانة والتشغيل مما لا يساعد على تطبيق الصيانة الذاتية عن طريق المشغلين. 
1-7-3.    عدم وجود أنظمة أجور وحوافز تشجع المشغلين على القيام بالصيانة الذاتية.
1-7-4.  عدم تدريب العاملين التدريب المناسب لكي يتمكنوا من تطبيق هذا النظام. وهذا التدريب يشمل تدريب المشغلين على أعمال الصيانة وتدريب فنيي الصيانة لرفع كفاءتهم وتدريب العاملين عموما لتوعيتهم بفوائد الصيانة الإنتاجية الشاملة ومكوناتها وكيفية تطبيقها.
1-7-5.  توقع نتائج سريعة جدا. عادة ما يحتاج هذا النظام لبعض الاستثمارات في البداية للقيام بأعمال النظافة وإعادة المعدات إلى حالتها الجيدة، ثم تأتى نتيجة هذه الاستثمارات تدريجيا بعد ذلك في صورة تقليل الفاقد وزيادة الإنتاجية وتحسين الجودة.
1-7-6.    عدم وجود مقاييس جيدة لقياس تأثير تطبيق الصيانة الإنتاجية الشاملة.
1-7-7.     التطبيق الجزئي أو الشكلي.
ثانيا : إدارة الجودة لشاملة    TOTAL QUALITY MANAGEMENT
كان المفهوم القديم إدارة الجودة  هو  الاعتقاد بأن نجاح الشركة يعني تصنيع منتجات أو تقديم خدمات بشكل أسرع وأرخص ثم تسويقها بشكل جيد وتقديم خدمات جيدة بعد البيع من أجل تصليح العيوب الظاهرة بها. والآن أصبح مفهوم إدارة الجودة الشاملة هو " إن تصنيع المنتجات بشكل أفضل هو الطريق الأمثل الذي يؤدى إلى تصنيعها بشكل أسرع وأرخص" ومرت الجودة على مفاهيم  متعددة خلال السنوات الماضية وهي كالتالي :
·        ملائمة المنتجات للقياسات الموحدة Fitness to the standards
·        1960 ملائمة المنتجات للاستخدام الأمثل  Fitness to the optimal use
·        1970 ملائمة المنتجات للتكاليف Fitness to the cost
·        1980 ملائمة المنتجات لمتطلبات العملاء Fitness to the requirement
·        1990 ملائمة المنتجات لمتطلبات العميل الكامنة Fitness to the latent requirement
·        2000 ملائمة المنتجات لكل العوامل المحيطة Fitness to the stakeholders
2-1- مهام إدارة الجودة  الشاملة.
2-1-1. نظام خدمة العملاء: لابد أن يكون هناك نظام جيد وفعال للاستجابة الفورية لطلبات وشكوى العملاء ولابد أن نصل لدرجة أن يستخدم العميل المنتج وهو سعيد بهذا المنتج الذي يفي بكل متطلباته.
2-1-2. القيادة : أن يكون النظام قادر على جعل التفاهم المشترك بين كل الإدارات وتفاعل جميع الأفراد في الشركة واقع ملموس ويكل كل فرد مسئول عن جودة المنتج.
2-1-3. مشاركة كل العاملين بالشركة: كل العامل بالشركة له دور حيوي في الجودة الشاملة وكذلك تقع مسئولية الإنتاج المعيب على الجميع واعتماد نظام ( التخطيط التنفيذ الفحص التصحيح).
2-1-4. نمازج  واضحة وعملية وفعالة أن تكون جميع النماذج المستخدمة في نظام الجودة واضحة وسهلة الاستخدام ومقنعة وفعالة وواقعية بحيث يستخدمها العامل وهو مقتنع تماما بها.
2-1-5.  نظام الإدارة مثالي: بحيث يستطيع حل كل المشاكل بفاعلية وكفاءة وفي أقل وقت ممكن.
2-1-6. نظام تحسين وتطوير مستمر: يكون به الحوافز الكافية لتحفيز العاملين على التطوير والتحسين المستمر كلا في تخصصه.
2-1-7.  اتخاذ قرارات واضحة وعملية وقابلة للتنفيذ: أن تكون القرارات واضحة وقابلة للتنفيذ.
2-1-8. علاقة حسنة مع الموردين: لابد أن تكون هناك علافة مباشرة مع كل الموردين ويكون هناك اتصال دائم لتقييم الوردين من حيث جودة المواد الوردة والتدخل أحيانا لتحسين المنتج المورد وعدم القبول مطلقاً بعيوب في المواد الموردة حتى لا يؤثر ذلك على منتجي.
2-2- مراحل تطوير إدارة الجودة.
2-2-1. تورد الشركة للزبون أي منتج نتيجة ولو كان مخالفاً للمواصفات ولا تقوم بأي شيء لمعالجة المخالفات حتى يقوم الزبون بتقديم شكوى وبإعادة المنتجات المخالفة ثانية للشركة. إن هذه الطريقة قد أصبحت مكلفة للشركة وخاصة عندما أصبح لها منافسون يستطيعون توريد المنتج دون وجود مخالفات فيه وهذا ما اضطر الشركة إلى إجراء تغيير في إدارة عملها.
2-2-2. في هذه المرحلة من التطورات بدأت الشركة بفحص المنتج في المرحلة الأخيرة للإنتاج أو قبل شحن المنتج للزبون. مع إن هذه الطريقة هي أفضل من السابق، كونها قد خفضت من عدد شكاوي الزبون، غير أن الشركة قد وعت مدى الخسارة التي تتكبدها جراء إنتاج منتجات معيبة عند الاستعداد لشحنها. ولذلك فقد تفهمت بأنه من الأفضل لها أن تكشف عن العيوب في المنتجات مبكراً أثناء عمليات إنتاجها، مما يتيح إيقاف المادة المعيبة التي يجري تصنيعها مبكراً قبل أن تتابع المراحل التالية في الإنتاج وتصبح منتجاً جاهزاً.
2-2-3. في هذه المرحلة من تطور الجودة، تم تأسيس قسم للجودة في الشركة أوكلت إلى هذا القسم مهام مراقبة  جودة المنتج واختباره ورفع تقارير عنه خلال مراحل الإنتاج التي تمر بها الشركة. أتاحت هذه المرحلة من تطور الجودة الكشف المبكر عن العيوب واستخدمت فيها الأساليب الإحصائية في مراقبة الإنتاج مما سمح بالكشف المبكر عن الانحرافات قبل حدوث العيوب. غير أنه لا زالت هناك مشاكل، فكلما ازداد عدد العينات التي يقوم باختبارها قسم الجودة، كلما أصبحت الفترة الزمنية لحصول أقسام الإنتاج على نتائج الاختبارات أطول. وقد كان يستغرق دقائق أو ساعات أو ورديات كاملة حتى يصبح بالإمكان إعلام عامل التشغيل إيقاف العمل. لحل هذه المشكلة كان لابد من تدريب العامل على الأساليب  الإحصائية لضبط العمليات التي ينفذها وهذا ما أدى إلى المرحلة الرابعة من تطور الجودة.
2-2-4. أتاحت هذه المرحلة قيام العامل نفسه بالضبط الإحصائي للعمليات التي ينفذها وهذا ما يسمى "الجودة في المنشأ". أتاحت هذه المرحلة للعامل أن يكتشف مدى الانحراف في القطعة التي ينتجها عن الحدود المسموح بها مما مكنه من إيقاف الإنتاج المناسب ومنع الحصول على منتجات معيبة وهذا ما أدى بدوره إلى منع إعادة تشغيل القطع المعيبة وتخفيف القطع التالفة. غير أنه ما زالت هناك حالات تؤدي إلى حدوث مشاكل في جودة المنتجات وتقع خارج سيطرة عامل التشغيل نفسه. وهذا ما أدى إلى المرحلة التالية من تطور الجودة والتي استدعت مشاركة كافة أقسام الشركة في برنامج الجودة فيها.
2-2-5. هذه المرحلة من تطور الجودة أصبح كل عامل في الشركة منذ عملية تصميم المنتج مروراً بعملية شراء المواد الأولية وحتى الإنتاج النهائي له وتسليمه للزبون يعي بأن هدف الشركة هو إنتاج منتجات بأقل الأسعار وبأفضل جودة وتسليمها للزبون بأسرع ما يمكن. وهذا يعني أن التصميم يجب أن يكون قابلاً للإنتاج وبأن المواد المستخدمة لتصنيع المنتج يجب أن تكون بالجودة الأفضل وبأن عمليات الإنتاج يجب أن تراقب لتحقيق الجودة الأفضل في المنتج النهائي. في إطار هذه الظروف يمكن اعتبار الشركة ضمن الشركات  ذات الصنف العالمي (World Class Company).
2-3-  متطلبات إدارة الجودة الشاملة.
2-3-1.  إيمان الدارة العليا للشركة بالتحسين المستمر للجودة.
2-3-2.  اعتبار الجودة عاملا استراتيجياً لأعمال الإدارة.
2-3-3.  إعطاء الجودة الاهتمام الأكبر في التنظيم.
2-3-4.  توزيع المسؤولية عن الجودة بين كل أقسام الإنتاج كافة.
2-3-5.  الاهتمام بسعادة العاملين في الشركة وتحفيزهم. لأن إرضاء العميل هو نتيجة لإرضاء العاملين فيها.
2-3-6.  إلزام العامل بالمسؤولية عن المنتج الذي ينتجه.
2-3-7.  حل المشاكل بشكل مستمر وواقعي ومحايد من أساسيات العمل.
2-4- مميزات إدارة الجودة الشاملة.
2-4-1.  إرضاء أكبر لحاجات العملاء وتنفيذ رغباتهم المتزايدة.
2-4-2.  الاستغلال الأمثل للموارد الوطنية على أكمل وجه.
2-4-3.  تحسين الإنتاج كماً ونوعاً.
2-4-4.  خفض التكاليف.
2-4-5.  ملائمة العرض للطلب ورفع وتيرة التسويق.
2-4-6.  الإقلاق من الخصومات التجارية.
2-4-7.  تحسين بيئة العمل.
2-4-8.  زيادة الأمان في العمل.
2-4-9.  زيادة فرص التصدير.
2-4-10.             رضا ء العاملين بالشركة.

ليست هناك تعليقات: